الشيخ محمد إسحاق الفياض

229

منهاج الصالحين

( مسألة 630 ) : إذا ماتا بسبب غير الغرق والهدم كالحرق والقتل في معركة قتال أو افتراس سبع أو حوادث سماوية أو أرضية كالزلزلة والعواصف ونحوهما ، ففي الحكم بالتوارث من الطرفين كما في الغرق والهدم قولان ، أقواهما ذلك ، بل الظاهر عموم الحكم لما إذا ماتا حتف أنفهما بلا سبب وحادث . ( مسألة 631 ) : إذا كان الغرقى والمهدوم عليهم يتوارث بعضهم من بعض دون بعض آخر ، الا على تقدير غير معلوم ، كما إذا غرق الأب وولداه ، فان الولدين لا يتوارثان الا مع فقد الأب ، فإنه ان فرض موت الأب اولاً كان ميراثه للولدين معاً ، وان فرض موتهما أو لا كان ميراثهما للأب لان الاشتباه بين موت الولدين وموت الأب ولا اثر للاشتباه بين موت الولدين ، ففي هذه المسألة يحكم بالتوارث بين الأب والولدين دون الولدين أنفسهما . فصل في ميراث المجوس ( مسألة 632 ) : لا اشكال في أن المجوس يتوارثون بالنسب ، السبب الصحيحين ، وهل يتوارثون بالنسب والسبب الفاسدين ، كما إذا تزوّج من يحرم عليه نكاحها عندنا فأولدها ، قيل نعم ، فإذا تزوج أخته فأولدها ومات ، ورثت أخته نصيب الزوجة وورث ولدها نصيب الولد ، وقيل لا ، ففي المثال لا ترثه أخته الزوجة ولا ولدها ، وقيل بالتفصيل بين النسب والسبب ، فيرثه في المثال المذكور الولد ولا ترثه الزوجة ، والأقوال المذكورة كلها مشهورة ، وأقواها الأول للنص ، ولولاه لكان الأخير هو الأقوى .